يتم تداول ـ بقوة داخل الأوساط السياسية والصحف الوطنية ـ سبب الاختفاء المفاجىء لكاتب الدولة في الداخلية السابق وعضو المجلس الوطني الحالي لحزب الأصالة والمعاصرة فؤاد عالي الهمة عن الاجتماعات الدورية التى يعقدها الحزب، وكذا عن ظهوره الخافت في وسائل الاعلام؛ بعدما كان يشكل المادة الدسمة الأولى لرجال الصحافة، بل شكل محور النقاش السياسي الأول..
اختلفت التحليلات حول هذا الاختفاء، فذهب بعضهم الى القول إن هذا طكتيك من الرجل حتى لا تحترق صورته من كثرة الظهور، ويصبح سلعة بائرة؛ بينما ذهب آخرون إلى القول إن الأمر يتعلق بانحياز الرجل إلى معسكر2017
داخل الحزب؛ الذي يدعو إلى عدم الهرولة والتزام الحكمة وعدم رهن الحزب باستحقاقات2012، والاعتكاف على البناء الداخلي للحزب حتى يصبح حزب مؤسسات، ذا أجهزة قوية، حزبا حداثيا، يخلع عن نفسه الحزب الوحيد والأغلبي، والذي جاء لنسف المشهد السياسي المغربي.. هي رسائل اطمنان ـ إذاً ـ للطبقة السياسية المغربية.. ولعل آخر الرسائل، زيارة فؤاد عالي الهمة لخصمه الأول رئيس فريق العدالة والتنمية في البرلمان مصطفى الرميد لتعزيته في وفاة والده، أو ما يسمى بدبلوماسية التعازي.. ثم إن البعض الآخر يقول إن المعني الأول باختفائه هم أعيان الحزب الذين مافتئوا يتحلقون حول شخصه في كل تحركاتهم وسكناتهم؛ ولهذا يريد ترك الفرصة للمؤسسات لكي تكون أداة الحزب بدل الأعيان.. لكن، دعونا نقلْ إنه حتى الدول الديمقراطية، تبرز قوة المؤسسات، وفي الدول التي تعرف ما يسمى بالانتقال الديمقراطي، تبرز قوة الأشخاص.. ثم، هل تكون هاته مراوغة كسابقاتها لتنويم الخصم للقضاء عليه بالضربة القاضية..؟ ومن يدري، فقد قال فؤاد عالي الهمة إبان خروجه الإعلامي الأول، إنه يريد خدمة بلده من وجهة نظر أخرى، وليست لديه أي أجندة.. وقال أيضا إبان تأسيس حركة لكل الديموقراطيين؛ إن هاته الأخيرة لن تصبح حزبا سياسيا، وحقا لم تصبح حزبا سياسيا، بل أصبحت امبراطورية سياسية في ظرف سنة، وهي دعوة لكل فقهاء السياسة أن يتخلوا عن أبجادياتهم السياسية لكي يعرفوا أن السياسة علم غير دقيق، أو ـ بالأحرى ـ ليست قواعد ثابتة على الأقل في المغرب...
في حوارنا القصير هذا مع عالي الهمة، أجابنا عن بعض من هذه التساؤلات، بلسان حال يقول، من كان يؤمن بالحزب فهو مازال موجودا ومفتوحا أمام الجميع، ومن كان يؤمن بفؤاد عالي الهمة، فهو ليس إلا ذا رقم عادي في حزب الاصالة والمعاصرة. سؤال: السيد فؤاد علي الهمة، ماهو السر وراء اختفائكم... مقاطعا: ومن هذا الذي يقف أمامكم، هل هو شخص آخر؟...
( مازحا، وهو يضحك). سؤال: أقصد غيابكم عن الاجتماعات الدورية للحزب، وعن الحراك السياسي الحاصل، وعن تجنبكم رجال الإعلام. جواب: في الحقيقة إن اختفائي من صنع خيال البعض، وهي مناسبة لأؤكد للذين يغمزون ويلمزون أنني لست إلا واحدا من أعضاء المجلس الوطني، وهذا الأخير يعرف غياب عدة أشخاص، وقد أغيب أحيانا، لكن نحن حزب لا يؤمن بالأشخاص.. أخذنا على عاتقنا البناء الداخلي للحزب؛ وهاته هي المهمة الصعبة.. فنحن نراهن على بناء حزب حداثي ديموقراطي، يساهم في القضاء على العزوف السياسي وتأطير المواطنين، والانخراط وراء التحديات الكبرى التي تعرفها بلادنا.. إذاً، نحن حزب مؤسسات، لا حزب أشخاص. سؤال: بمناسبة الحديث عن حزب المؤسسات، البعض من الفاعلين السياسيين، وكذا بعض المحللين، أصبحوا يتحدثون عما يمكن تسميته بمؤسسة فؤاد علي الهمة داخل حزب الاصالة والمعاصرة... جواب: من يتحدث عن مؤسسة فؤاد داخل حزب الأصالة والمعاصرة، لا يحترم ذكاء المغاربة.. صراحة، هذا هذيان سياسي.. أربأ بنفسي عن الدخول فيه؛ في الوقت الذي يشق المغرب طريقه بثبات نحو بناء مغرب قوي اقتصاديا واجتماعيا، وتوسيع وتكريس المكتسبات التي حققتها بلادنا يجري البعض لنشر ثقافة التيئيس وسط المغاربة سؤال: تريد أن تقول لنا إن خطواتكم هي عادية وتلقائية، ولكن البعض داخل حزبكم ممن يسمون بتيار 2012 ، يعتبرون خطوتكم هاته بمثابة انحياز لتيار 2017 جواب: عجيب هذا الأمر.. ففي ظهوري مشكل.. وفي غيابي مشاكل.. هنا تعرفون مأزق من يروج تلك الإشاعات... سؤال: .. مقاطعا.. هو آخر سؤال، فللحزب كما قلت مؤسساتة.. هناك الأمين العام ونوابه، وأعضاء المجلس الوطني، ورؤساء الفرق البرلمانية المنسقية الجهوية.. أنا أجبت عما يسمى باختفائي ـ ضاحكا ـ تفضلوا بآخر سؤال
سؤال: ألا تتخوفون من أن يساهم اختفاؤكم في إفراغ الحزب من كتلته الناخبة التي يتحكم فيها أعيان الحزب الذين يهرولون لجني ثمار رحلتهم في انتخابات 2012؛ ثم لماذا يتغيب أحد مستشاريكم بمدينة وجدة، هو وزمرة من أعضاء الحزب عن أغلبية نسجتموها إن كنتم تؤمنون بالعمل الديموقراطي السليم..؟ جواب: أنتم لا تتابعون أنشطة الحزب، وتركضون وراء ما يشكل الإثارة.. فلماذا يساهم غياب ثلة من أعضاء الحزب عن اجتماعات المجلس الوطني في تعطيل الآلة العادية للحزب..؟ أما بخصوص السيد لخضر حدوش، فاسألوا المنسق الجهوي للحزب، فليس لدي ما أقوله؛ وأكرر أن للحزب مؤسساته.
... هذا يعد آخر ظهور لفؤاد عالي الهمة أثناء إلقاء الوزير الأول للتصريح الحكومي، وقبله ظهوره في جنازة الفقيد مزيان بلفقيه؛ أين أجرينا معه هذا الحوار على هامش تلك الجنازة.
سونا الفنان سونا الصحفي
[تاريخ المشاركة : الأحد 08-08-2010 03:12 مساء ]
سونا الفنان سونا الصحفي اينما شاهدتك فنان حاضر بقوة صحفي كدلك ومواضيعك قمة الامتياز تفاني في الميادين لا عجب ان شاهدتك كممثل وهدا ليس ببعيد عنك وانا من اعرفك من الدراسة الجامعية دمت لمدينة وجدة شخصية فاعلة في جميع تطلعاتك لا اعرف الكثير في السياسة لدلك كان تعليقي موجه لشخصك ولمن يقفون عن هده الجريدة الالكترونية... شكرا جزيلا لوجدة نيوز
عين الشعير ابابا
[تاريخ المشاركة : الأحد 08-08-2010 05:34 مساء ]
اعتز بك اخي سعيد بطل في اي ميدان قدرة هائلة بوعرفا تفتخر بك ايما افتخار انت اولهم مهرجان رائع صداه لم ينضب نجم انت بدون منازع وفقك الله في السلطة الرابعة...سلام من الجميع يحيك من صديقاتي ابنت عين الشعير
حفيد الجنرال
[تاريخ المشاركة : الأحد 08-08-2010 07:13 مساء ]
مند علمت انك في جريدة وجدة نيوز وانا ابحت عن مقالتك وسعدت اكتر انني علمت انك رئس تحرير ها وهدا شى يتلج الصدر اخي سعيد مقالتك قمة الروعة استمر فبزوغ فجرك لا محالة اخوك افقير محمد من فكيك
azizi
[تاريخ المشاركة : الأحد 08-08-2010 07:50 مساء ]
مواضيعك السي سعيد مهمة الى درجة انها يجب ان تكون في المساء او...وهدا لاينقص من قيمت الجريدة وجدى نيوز لكن الحق يقال انت كبير يجب ان تكبر وتتفرغ اكثر للتنوير الراي العام وشكرا على هدا المنبر النزيه صدق السي عثماني الاستاد شكرا دائم لمن يخدم الدمقراطية والانفتاح..والسلام
توصلت ـ وأنا في مقهاي المعتاد بوجدة ـ من صديق عزيز، بمظروف مطوي بعناية شديدة، يخاف عليه صاحبه من الافتضاح، إذ ظل طيلة جلستنا، يصر على إخفاء ما به.. وبعد مناورات، ومشاورات، وأخذ ورد، علمت أن الأمر يتعلق ببرنامج ثقافي، تنظمه ـ هاته الأيام الجهة الموكّلة برعاية الثقافة والمثقفين ـ يا حسرتاه ! ـ
تصورا لماذا كان جليسي يصر