بواسطة: وجدة نيوز بتاريخ : الثلاثاء 26-01-2010 05:34 مساء
ليس ضروريا أن يلوث القلم بالسب والتجريح
* محمد عثماني
0661952841
atmanimw@yahoo.fr
مرة أخرى، نذكر أن الجريدة لا تقبل ـ في كل الأحوال ـ أن يكتب أيٌّ كان منتقدا غيره بأسلوب غير لبق، أو بما يحمل التجريح، أو إيحاءاته... وعلى القراء المحترمين أن يفهموا بالواضح أن الأمر يتعلق بجريدة إعلامية، تجتهد من أجل تقديم منتوج يراعي أدبيات الإعلام، ومقوماته السليمة في أبعد الحدود الممكنة.. وأكيد أن الكتابة في جريدة، ليست هي الكتابة في" بلوكَ" يقبل كل ألوان الكتابات التي تغيب فيها الرقابة الذاتية، والرقابة الإدارية، إن كان له( البلوكَ) إدارة بالمعنى الذي يلقى القبول...
هذا التذكير اضطراري ـ بعد سابقيه ـ لسبب أننا نتلقى العديد من التعليقات والردود التي ينطلق فيها أصحابها من خلفيات، أو حسابات، أو أبعاد مهيأة لضرب الآخر... والمعروف أن كل من يكتبون ويسبون غيرهم، أو يحاولون أن ينقصوا من قيمتهم بشكل من الأشكال، إنما يفعلون وهم متسترون وراء صفات، أو ألقاب، أو أسماء مستعارة، ولا يظهرون عناوينهم الإلكترونية... علما أن من يؤمن بأنه يكتب منطقيا، ومستعد لتحمل مسؤولية كتاباته، لا يندس وراء مثل تلك الصفات، والألقاب، و...
في كل الأحوال، سواء أظهر المنتقدون/ الجارحون أسماءهم، أو أخفوها، فالجريدة تترفع عن إدراج ما ليس قابلا للإدراج.. ونأمل أن يتفهم كل أصدقائنا القراء هذا المطلب المنطق، وجميعنا يدرك أن ما يصل محمولا على دبابة، يمكن إيصاله محمولا على بريد هادىء... ولعل الذكرى تنفعنا على حد سواء...
[تاريخ المشاركة : الأربعاء 03-03-2010 10:03 صباحا ]
إن الكتابة إبداع أنساني بامتياز. فالإنسان هو الكائن الوحيد الذي يكتب عن قصد ويعي مايكتب . لذلك فان هذه الخاصية الإنسانية أي الكتابة تسيجها مجموعة من الضوابط الأخلاقية والقانونية . إذ انه لايجب التذرع بأي مبرر لكتابة كلام جارح أو مسيء للأعراض أو الأشخاص .
فأخلاقيات الكتابة تحتم احترام الرأي الأخر، والحق في الاختلاف . فليس من حق أي كان أن يكره الآخر لمجرد انه يختلف معه.
-قال فولتير : قد أخالفك الرأي لكنني مستعد للموت من اجل حقك في التعبير عن رأيك .
وقال الإمام الشافعي : رأيي صواب يحتمل الخطأ .ورأيك خطا يحتمل الصواب.
وقال الرسول محمد ص : ليس المؤمن بطعان ولا لعان ولا فحاش ولا بذاء.
ويقال أيضا في الثقافة العربية:اختلاف الرأي لايفسد للود قضية
يعيش المجتمع المغربي توترات متنوعة، وبجل المدن والقرى... ويبدو أنها توترات تمشي بالشكل الذي يحلو للمسؤولين السلطويين أن تمشي به.. فهم يجلسون للحوار حين يشاؤون.. ويوزعون العصا وقت يطيب لهم ذلك.. ويكتفون بالتفرج، وبصفة" الملاحظ" زمان يكيّفون المشاهد الاحتجاجية إلى مجرد فرجة.. أو يقرأونها مجرد غضبة عابرة...
لماذا ـ إذاً ـ يكاد المسؤولون يفعلون الذي يشاؤون في شعب يعيش من سيولة ذكائه...؟