الرئيسية / فن و ثقافة / «حسن أوريد » في الوقت الذي كان فيه العالم يستعد لمحاربة الملل وجد نفسه مضطرا لمحاربة الإرهاب

«حسن أوريد » في الوقت الذي كان فيه العالم يستعد لمحاربة الملل وجد نفسه مضطرا لمحاربة الإرهاب


احتضنت المدرسة العليا للتدبير بوجدة ، صبيحة هذا اليوم السبت 21 يناير الجاري ندوة فكرية هامة نشطها المفكر والباحث المغربي « حسن أوريد» الناطق الرسمي سابقا باسم القصر الملكي والوالي السابق لجهة مكناس تافيلالت ، بحضور متنوع ومتميز  يتشكل من أساتذة جامعيين وطلبة باحثين وعدة وجوه أجنبية مقيمة بمدينة وجدة « حوالي 100 شخص » حيث تطرق « حسن أوريد» خلال معرض حديثه إلى الخطوط العريضة المتعلقة بالتطورات الحديثة التي يعرفها العالم وبصفة خاصة المنتظم  الإسلامي والعربي جراء الصراع الدائر حاليا بدول الشرق الأوسط التي تئن تحت وطأة الإرهاب ، وظهور الدب الروسي كقوة عسكرية قوية في خضم تدخلها العسكري المباشر  في  سوريا من أجل محاربة الدولة الإسلامية بالعراق والشام أو ما يصطلح عليه ب «داعش» معتبرا في الوقت ذاته  أن ما يدور الآن بالمنطقة بالحرب العالمية الرابعة والتي تخوضها مجموعة من الدول العربية والإسلامية نيابة عن الغرب ، وخاصة في ظل ظهور منظومتين قويتين ويتعلق الأمر بتركيا وإيران الذين تسعيان بكل ثقلهما من اجل الهيمنة والسيطرة على منطقة الشرق الأوسط مستمدتين قوتهما من الدولة الروسية ، مذكرا  أن الحرب العالمية الثالثة انطلقت بوادرها منذ سقوط جدار برلين خلال تسعينيات القرن الماضي ، وكذا التطورات التي تلتها وصولا إلى سقوط بغداد بيد الحلفاء مع بداية الألفية الثالثة ، وتبقى النقطة الأساسية والتي شكلت منعطفا هاما على المستوى الدولي هي تلك المتعلقة بالضربات الموجعة التي تلقتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال 11 شتنبر2001 حيث وجهت التهم حينها مباشرة إلى تنظيم القاعدة تحت قيادة أسامة بن لادن ، أسباب كانت كافية لتعطي الضوء الأخضر للولايات المتحدة رفقة حلفائها من أجل التدخل في شؤون الشرق الأوسط بحجة محاربة ومطاردة الإرهاب لما يشكله من خطر على المنتظم الدولي ، وهو المعطى الذي أدخل المنطقة برمتها في صراع مرير يصعب إيقاف نزيفه ، ولم يفوت « حسن أوريد » الفرصة تمر دون الإشارة أن المنتظم الدولي كان يعتزم القطع مع الحروب مع بداية القرن الحالي والاستعداد  إلى مواجهة ومحاربة الملل الذي سيهيمن على الإنسانية بعد بداية القرن ، قبل أن يجد نفسه أمام تحديات وتطورات جديدة تتمثل في ظهور الدولة الإسلامية بالعراق والشام « داعش» التي استطاعت أن تفرض هيمنتها وسيطرتها على المنطقة في وقت وجيز ، من خلال العمل على تجنيد مجموعة من الشباب ومن مختلف مناطق العالم قصد تجنيدهم وإرسالهم نحو بؤر التوتر للجهاد في سبيل الله ، حيث لم يكتف هذا التنظيم بتنفيذ مخططاته بدول الشرق الأوسط  بل تمكن من اختراق أقوى المنظومات الأمنية العالمية وقام من تنفيذ مخططاته الإجرامية بعدة عواصم أوروبية « مدريد لندن باريس برلين » وغيرها من المناطق الأخرى الأمر الذي أربك معه كل حسابات المنتظم الدولي ودفعه التحرك بكل ما يملك من قوة من أجل مواجهة خطر الإرهاب الذي أصبح يهدد كل ساكنة العالم.

عن OUJDANEWS

شاهد أيضاً

كلية الحقوق بوجدة تتعزز بإصدار جديد للدكتور إدريس الفاخوري

شهد رحاب كلية الحقوق بجامعة محمد الاول بوجدة ، زوال أول أمس  الجمعة انطلاقا من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *