الرئيسية / كتاب رأي / شي يحارب الداء وشي يسرق الدواء؟

شي يحارب الداء وشي يسرق الدواء؟

الكل يجمع على أن مرض السرطان ، مرض فتاك وخطير ويجهز على حياة المئات من المواطنين والمواطنين ببلادنا سنويا ،  وأن عملية علاجه تتطلب مبالغ مالية مهمة وأن الأدوية وباقي الوسائل الأخرى  التي يتم استعمالها لعلاج هذا المرض باهظة التكلفة ، وأن العديد من المواطنين يعانون ويكابدون الأمرين مع هذا الداء الخبيث بحثا عن العلاج ، فهناك من باع ممتلكاته وهناك من باع منزله ولجأ إلى الكراء من أجل إنقاذ حياة ابنه أو ابنته أو زوجته وهناك من صار يسابق الزمن قبل فوات الأوان حيث لم يتردد في طرق أبواب المحسنين وجمعيات المجتمع المدني بحثا عن المساعدة،  وهناك من أعياه الاستجداء والتسول ليستسلم في نهاية المطاف  لأمر الواقع بعد ما عجز عن تأمين مصاريف العلاج لقريب له ،  وتركه يموت بين يديه "فالعين بصيرة واليد قصيرة كما يقال".

في الوقت الذي نجده فيه شرذمة من الموظفين في قطاع الصحة من لا ضمير لهم يقومون بسرقة الأدوية للمصابين بهذا الداء الخطير وإعادة بيعها للصيدليات ، دون خجل ولا حياء وهم يدركون جيدا بعملهم هذا أنهم سيتسببون في قتل أرواح  ، والغريب في الأمر وبدل أن يتدخل المسؤولين عن القطاع لاتخاذ في حقهم كافة الإجراءات  اللازمة وإخبار السلطات القضائية بما يجري ويقع وخاصة أن الأمر يتعلق بحياة المواطنين ويهم أيضا هبة ممنوحة من طرف الأميرة لالة سلمى التي تبدل كل ما في وسعها بمعية شركائها لمحاربة  هذا الداء الخطير الذي يودي بحياة الآلاف من المواطنين سنويا وما علينا إلا أن نعود إلى الإحصائيات الرسمية التي تطلع بها علينا وزارة الصحة العمومية المغربية لنقف بأم أعيننا على حجم خطورة مرض السرطان ، نجد هؤلاء المسؤولين  يتسترون على "القتلة"  كما هو الشأن بالنسبة للموظف العامل بمستشفى الأنكولوجيا بوجدة الذي استولى على كمية هامة من الأدوية المخصصة للسرطان وقام بإعادة بيعها لإحدى الصيدليات بالمدينة .

وفي السياق ذاته فقد سبق للبروفيسور "عبداللطيف بن إيدر" رئيس مصلحة الأنكولوجيا بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء أن صرح لوكالة المغرب العربي للأنباء أنه يتم في المغرب تسجيل حوالي 110 حالة إصابة جديدة في السنة لكل 100 ألف نسمة على صعيد التراب الوطني.

وحسب المنظمة العالمية للصحة ،فإن عدد ضحايا السرطان في تزايد مستمر حيث يتسبب هذا الداء في وفاة ثمانية ملايين شخص سنويا عبر العالم ،  ولاسيما بسبب التدخين والعادات الغذائية السيئة متوقعة أن يصل عدد المصابين في أفق 2030 إلى 11 مليون شخصز

عن OUJDANEWS

شاهد أيضاً

د. أحمد علي سليمان: تمكين الأزهر الشريف ومساندته كفيل بمواجهة التطرف في مصر والعالم

أكد الداعية الإسلامي الدكتور أحمد علي سليمان عضو المكتب الفني بقطاع التعليم الأزهري بهيئة جودة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *